خبير : البريكس الفكاك الأمثل من حصار امريكا العالمي

عبد الرحمن طه

قال الدكتور عبد الرحمن طه إن ما تشهده آلية مجموعة البريكس من توسع متسارع في التكامل بين دول الجنوب العالمي لم يعد مجرد إطار تعاون اقتصادي تقليدي، بل تحول إلى إعادة هندسة موازين الاقتصاد العالمي في ظل تزايد الضغوط الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد الدولية. وهي الطريقة الامثل للهروب من حصار امريكا للمضايق والاقتصادات العالمية

وأشار إلى أن دول مجموعة البريكس باتت تمثل نحو 30% من الاقتصاد العالمي، وأكثر من 20% من حجم التجارة الدولية، وتساهم بما يزيد عن 50% من النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما يعكس انتقال مركز الثقل الاقتصادي تدريجيًا بعيدًا عن الاقتصادات التقليدية نحو الأسواق الناشئة.

وأوضح أن هذا التكتل، الذي يضم قوى كبرى مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، يسعى خلال 2026 إلى تعميق التكامل عبر ثلاثة مسارات رئيسية: توحيد المعايير التجارية، تعزيز التجارة البينية، وتوسيع استخدام العملات المحلية في التسويات المالية، وهو ما قد يؤدي إلى خفض الاعتماد على الدولار في جزء متزايد من التجارة بين الأعضاء.

ولمح طه إلى أن مناقشات داخلية داخل المجموعة بشأن تسوية المدفوعات بالعملات المحلية قد تؤدي، إذا تم تفعيلها على نطاق واسع، إلى تحويل ما يقارب 15–25% من التبادل التجاري البيني خلال السنوات القادمة بعيدًا عن أنظمة الدفع التقليدية، بما ينعكس على تكاليف التمويل والاستقرار النقدي العالمي.

وأضاف أن أهمية البريكس لا تكمن فقط في حجمها الاقتصادي، بل في قدرتها على خلق “سوق بديلة” تضم أكثر من 3 مليارات نسمة، ما يمنحها قوة تفاوضية متزايدة في مواجهة التكتلات الاقتصادية التقليدية، خاصة في ظل تصاعد السياسات الحمائية عالميًا.

وأشار إلى أن تصريحات مسؤولي دول مثل مصر وإندونيسيا داخل المنتدى تعكس تحولًا مهمًا، حيث لم يعد الانضمام أو التعاون مع البريكس مجرد خيار سياسي، بل أصبح أداة لتحقيق تنويع مصادر النمو وتقليل المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا للدول النامية التي تبحث عن تمويل واستثمارات أقل تقيدًا بشروط النظام المالي الغربي.

وأكد أن هذا المسار، إذا استمر بنفس الزخم، قد يؤدي إلى إعادة توزيع تدريجي لحصص التجارة العالمية خلال العقد القادم، مع زيادة تدفقات الاستثمار البيني داخل الجنوب العالمي بما قد يتجاوز تريليونات الدولارات تراكميًا بحلول 2035 وفق اتجاهات النمو الحالية.

واختتم بالإشارة إلى أن البريكس تتحول من مجرد “تجمع اقتصادي” إلى منصة لإعادة تعريف قواعد العولمة نفسها، حيث لم يعد الهدف هو الاندماج في النظام العالمي القائم، بل إعادة تشكيله بما يعكس مصالح الدول الصاعدة ويمنحها وزنًا أكبر في صياغة مستقبل الاقتصاد الدولي.

Favicon
أخبار ذات صلة
Img 20260601 Wa0077

النائبة سهير كريم: العلمين الجديدة أيقونة الجمهورية الجديدة وعنوان ثقة المستثمرين في مستقبل مصر

لاشين هولدينج3

” لاشين هولدينج ” تواصل تسريع الإنشاءات بمشروع The City وتؤكد “العميل على رأس أولوياتنا”

وزراء ومستثمرين مصريين وبريطانيين

عقارات النيل والجمعية المصرية البريطانية للأعمال BEBA تجمعان وزراء ومستثمرين مصريين وبريطانيين في أكبر مؤتمر اقتصادي بلندن للترويج لفرص الاستثمار في مصر

بنك مصر

بنك مصر – أول بنك في مصر يحصد المستوى الذهبي لشهادة حماية عملاء التمويل متناهي الصغر من شركة MFR العالمية

تحويلات

34.9 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026

البنك الأهلي الكويتي 8

 البنك الأهلي الكويتي – مصر ومؤسسة إبراهيم أ. بدران يطلقان مرحلة جديدة من شراكتهما لتعزيز الرعاية الصحية المستدامة في مصر

مصطفى مدبولي

تحت رعاية رئيس الوزراء.. «قمة مصر للأفضل» تحتفي بالشركات والشخصيات الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد 29 يونيو الجاري

الذهب

تراجع الذهب 45 جنيهًا محليًا.. والأسعار أعلى من العالمي بنحو 106 جنيهات للجرام