أكد عبد العزيز الصعيدى الخبير المصرفى انه إذا كان تقرير مورجان ستانلي في يناير ٢٠٢٥ عن الاقتصاد المصري قد اعتبره البعض التفاؤل الحذر فإن تقرير مورجان ستانلي اليوم ١٦ يناير ٢٠٢٦ هو التفاؤل بلا حدود حيث كان عنوانه Suez Canal’s Potential Re-opening Bodes Well for Egypt أي أن الاحتمالات القائمة لإعادة فتح قناة السويس تبشر بالخير
حيث أوضح التقرير أن إعلان شركة ميرسك عودتها قد يدفع شركات الشحن الأخرى لتحذو حذوها مما يعزز ثقة المستثمرين في الأصول المصرية… جاء ذلك بعد إعلان شركة ميرسك عن عودة مسارها عبر قناة السويس بعد تحسن الاستقرار في البحر الأحمر هذا بالإضافة إلى شركة CMA CGM
وبالتالي متوقع ان يؤدي ذلك إلى زيادة إيرادات قناة السويس مما يحسن الميزان الخارجي ويوفر العملة الصعبة
كما أشار التقرير إلى تفاؤل بالاقتصاد الكلي وإلى ان التدفقات الجديدة نتج عنها ارتفاع الأسهم المحلية منذ بداية العام لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عامين
واضاف التقرير إلى عودة مستثمري مورجان ستانلي إلى الاستثمار في اذون الخزانة المصرية بالجنيه المصري بدون تحوط unhedged في بداية العام
واوضح التقرير إلى تصنيف مصر في المرتبة الاولى في سجل اداء الدول للأسهم بالمنطقة حيث يتداول مؤشر MSCIEGYPT. حالياً عند مضاعف ربحية 7.4 وهوما يعني جاذبية اسعار الاسهم المصرية حيث اعتبرها رخيصة جدا مقارنة بالأسواق الناشئة الاخرى ويضمّ هذا المؤشر عدد محدود من الشركات القيادية المصرية مثل CIB وTMG
ويأتي هذا التقرير الإيجابي ليعزز ويضيف قوة للمبررات التي تؤكد ضرورة سرعة التقدم بطلب بتأجيل وإطالة فترة سداد الديون مع تخفيض أسعار الفائدة وهي باختصار …
-ان طلب التأجيل يأتي من مركز قوة وليس ضعف حيث أن مصر مازالت مدين موثوق به حيث لم تتخلف عن سداد اي قسط والحمد لله
-ان الازمات التي حدثت كلها كورونا – اوكرانيا- غزة لم تكن مصر طرفا فيها وان المتسبب فيها هي الدول الدائنة ذاتها
إن مصر حصلت على القروض الحالية في ظل تصنيف أقل من الحالي وبالتالي فإن تخفيض التصنيفالائتماني درجة واحدة أو درجتين لن يكون لهما تأثير جوهري خاصة مع التوجه في الفترة المقبلة الى تقليل الاقتراض
وإذا كان التاريخ يذكر لمصر نجاحها في اسقاط مديونياتها عقب حرب الخليج تقديرا لدورها المحوري بالمنطقة…فان الحاضر الان يمنحنا فرصة ذهبية مماثلة حيث اثبتت مصر مجددا انها الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة خلال مؤتمر شرم الشيخ الاخير
هذا ليس كلام للاستهلاك المحلي بل هو مدعوم بشهادات دولية اخرها تقرير مورجان ستانلي اليوم ١٦/١/٢٠٢٦ مع عودة عمالقة الملاحة مثل ميرسك لقناة السويس
ان طلب تأجيل الأقساط وتخفيض الفائدة سيكون محل تقدير واحترام وهو الخطوة المكملة لهذا النجاح فهو سيسمح للموازنة العامة بالتقاط الأنفاس وترجمة الزخم الدولي والسياسي الى استدامة مالية ….
كنا ومازلنا في مجال البنوك والتمويل نردد مقولة شهيرة وقاعدة هامة…ان المدين القوي هو من يبادر الى تنظيم التزاماته وهو في قمة قوته وعطائه بدلا من ان ينتظر حتى تداهمه الأزمات فهل نبادر وننتهز الفرصة .








