71 زيادة لرؤوس الأموال بقيمة 69.6 مليار جنيه في البورصة المصرية خلال 2025

البورصة المصرية1

شهدت البورصة المصرية خلال عام 2025 أعلى مستوى لزيادات رؤوس الأموال في عام واحد خلال السنوات الخمس الماضية، في انعكاس واضح لنشاط الشركات المقيدة وقدرتها على استخدام سوق المال كأداة رئيسية للتمويل ودعم خطط التوسع والنمو.

وذكر تقرير الحصاد السنوى للبورصة المصرية أن عدد زيادات رؤوس الأموال المنفذة خلال عام 2025 نحو 71 زيادة، مقارنة بـ50 زيادة فقط خلال عام 2024، و49 زيادة في عام 2023، و42 زيادة في عام 2022، و35 زيادة خلال عام 2021، وهو ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في وتيرة اللجوء إلى زيادات رأس المال خلال العام الجاري.

وعلى صعيد القيم، أوضح التقرير أن زيادات رؤوس الأموال خلال عام 2025 سجلت قفزة قوية لتصل إلى نحو 69.6 مليار جنيه، مقابل 25.6 مليار جنيه في عام 2024، بنسبة نمو بلغت نحو 172%، وهي أعلى زيادة سنوية خلال فترة الرصد.

وجاء هذا الارتفاع الكبير بعد أن سجلت القيم 49.9 مليار جنيه في عام 2023، و30.2 مليار جنيه في عام 2022، و18.4 مليار جنيه في عام 2021، ما يعكس توسعًا تدريجيًا في أحجام التمويل عبر السوق قبل أن يشهد عام 2025 طفرة استثنائية.

ولفت التقرير إلى أن التركيب النوعي لزيادات رؤوس الأموال خلال عام 2025 يعكس توازنًا نسبيًا بين الزيادات النقدية وتلك الممولة عبر الأسهم المجانية، حيث بلغت قيمة الزيادات النقدية نحو 32 مليار جنيه، مقابل نحو 37.6 مليار جنيه تم تنفيذها في صورة أسهم مجانية، بما يشير إلى استمرار اعتماد عدد كبير من الشركات على إعادة استثمار الأرباح المحتجزة ودعم قواعدها الرأسمالية دون تحميل مساهميها أعباء نقدية إضافية، بالتوازي مع عودة قوية للزيادات النقدية مقارنة بالعام السابق.

ويعكس هذا النشاط المتزايد في زيادات رؤوس الأموال تحسنًا في شهية الشركات المقيدة للتمويل عبر البورصة، مدفوعًا بعدة عوامل، من بينها الحاجة إلى تمويل خطط التوسع، ومواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، وتعزيز الملاءة المالية، فضلًا عن الاستفادة من تحسن مستويات السيولة وتزايد اهتمام المستثمرين بالأسهم المقيدة.

كما يشير إلى تنامي دور سوق المال في دعم الاقتصاد الحقيقي، من خلال توفير قنوات تمويل بديلة للقطاع المصرفي، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.

وتؤكد هذه المؤشرات أن عام 2025 يمثل نقطة تحول مهمة في مسار زيادات رؤوس الأموال داخل البورصة المصرية، سواء من حيث عدد العمليات المنفذة أو قيمتها الإجمالية، بما يعزز من مكانة سوق المال كأحد المحركات الرئيسية لتمويل الشركات ودعم خطط النمو المستدام خلال المرحلة المقبلة.