أكد علي عبد الوهاب المدير التنفيذي للتمويل الاستهلاكي بي تك وعضو اتحاد التمويل الاستهلاكي أن هناك تطور واضح ونمواً ملحوظاً بقطاع التمويل الإستهلاكى، وأكبر دليل على ذلك تطور عدد عملاء التمويل الاستهلاكي إلى 7 ملايين عميل خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2025، مقابل 2.5 مليون عميل فى نفس الفترة من عام 2024، كما أن ارتفاع ارصدة التمويل الاستهلاكي إلى 56.7 مليار جنيه مقابل 35.1 مليار جنيه بزيادة 61% .
واستبعد تماماً ان تكون شركات التمويل الاستهلاكي لها دور زيادة النمط الاستهلاكي لدى العملاء، واوضح انه على العكس تماماً فإن هذه الشركات ساهمت فى دمج عدد كبير من فئات العملاء داخل المنظومة المالية الرسمية ، وهو الامر الذى يعزز أهداف الشمول المالى ، ويحقق المرونة ويساهم فى تلبية طلبات العملاء وتقديم منتج يناسب احتياجاتهم .
- ما هى التحديات التى تواجه توسّع شركات التمويل الاستهلاكي فى السوق المصرية؟
قطاع التمويل الاستهلاكي يحقق نمواً لافتاً فى الأونة الاخيرة، وهو ما انعكس على ارتفاع عدد العملاء خلال الفترة يناير– أغسطس 2025 إلى 7 مليون عميل مقارنة بـ 2.5 مليون فى الفترة نفسها من 2024، بنسبة نمو 179% ومع هذا التوسع الكبير، تظهر تحديات طبيعية مثل الحفاظ على جودة الائتمان، وتطوير نظم المخاطر، وضمان جاهزية البنية التقنية لاستيعاب هذا النمو.
كما أن الانتشار الواسع للقطاع يتطلب تحسين قدرات التوعية المالية وتعزيز التمويل المستدام .
- ما تعليقكم على الانتقادات الموجهة لشركات التمويل الاستهلاكي بتشجيع السلوك الاستهلاكي لدى العملاء وتأثيره على معدلات التعثر؟
قطاع التمويل الاستهلاكي يتسم بأن دوره تنظيمى ويعزز التمكين لجميع فئات المجتمع لانه يوفر الاحتياجات الاساسية للعملاء بشكل يتناسب مع امكانياتهم المادية، وليس تشجيعاً على سلوك استهلاكي غير مسؤول، وذلك لأننا نعمل وفق ضوابط رقابية واضحة، ويتم تطبيق سياسات تمويل مسؤولة، بما يحمى المستهلك ويضمن قدرته على السداد، ولايفاجىء الشركات باحتمالات تعثر.
والأهم أن التمويل الاستهلاكي كان له دور محورى فى تعزيز الشمول المالى؛ حيث ساهم فى دخول العديد من فئات المجتمع داخل المنظومة المالية، وهذه الفئات لم تكن تتعامل سابقاً مع أى جهة مالية رسمية ، وتم دمجها من خلال هذا القطاع، وبدأت فى بناء سجل ائتمانى لأول مرة. هذا مكسب اقتصادي واجتماعي مهم لتحقيق أهداف الشمول المالى .”
- ما حجم نشاط التمويل الاستهلاكي فى مصر حالياً؟
تشير الأرقام الرسمية المعلنة إلى نمو قوى فى قطاع التمويل الاستهلاكي حيث بلغت قيمة أرصدة التمويل الاستهلاكي خلال الفترة يناير–أغسطس 2025 56.7 مليار جنيه مقابل 35.1 مليار فى الفترة نفسها من 2024، بنمو 61%.
أما على مستوى شهر أغسطس فقط، فقد ارتفعت أرصدة التمويل الاستهلاكي من 5.8 مليار جنيه فى أغسطس 2024 إلى 9.3 مليار فى أغسطس 2025، بنمو 59.5%
وتعكس هذه الأرقام مدى انتشار الخدمة واعتماد العملاء المتزايد عليها باعتبارها حلاً مالياً منظماً ومرناً لتسهيل تلبية احتياجاتهم.
- ما هى نسبة التعثر فى قطاع التمويل الاستهلاكي؟
تختلف نسب التعثر من شركة لأخرى حسب السياسات الائتمانية والشرائح المستهدفة. لكن بوجه عام، القطاع يعمل تحت رقابة صارمة، ويطبق قواعد واضحة لإدارة المخاطر. الارتفاع الكبير فى عدد العملاء من 379 ألف عميل فى أغسطس 2024 إلى 1.13 مليون فى أغسطس 2025 تم استيعابه دون خروج نسب التعثر عن الحدود المقبولة.
- هل تتوافق مستويات التعثر مع المعايير العالمية؟
نعم، الشركات ملتزمة بالأطر الرقابية المحلية والممارسات الدولية فى إدارة المخاطر. وجود قواعد واضحة للتقييم الائتمانى والمتابعة يجعل مستويات التعثر ضمن الحدود الآمنة، خصوصاً مع التطور السريع فى أدوات التحليل وإدارة البيانات.
كما ان الشركات تعتمد على السجل الإئتمانى والاى سكور للعملاء، ويتم تقييم للجدارة الإئتمانية للعملاء الذين ليس لديهم تقرير ائتمانى سابق.
- كم يبلغ عدد شركات التمويل الاستهلاكى؟ وهل السوق مازال يستوعب المزيد؟
هناك اليوم تقريبًا بين 45 إلى 50 شركة مرخّصة للعمل في مجال التمويل الاستهلاكي.
وبالنظر إلى أن السوق وصل إلى 1.13 مليون عميل جديد فى شهر واحد فقط (أغسطس 2025)، فهذا يعكس أن حجم الطلب مازال كبيراً، وأن السوق قادر على استيعاب شركات جديدة بشرط تقديم قيمة مضافة واتباع قواعد التمويل المسؤول. ويتسم السوق المصرى بفرص النمو الكبير، وهناك تطور واضح فى انتشار خدمات التمويل الإستهلاكى بما يحقق اهداف الشمول المالى، وهذا يخلق فرصاً حقيقية للنمو دون الإخلال بالاستقرار.








