آي صاغة: تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يفقد 35 جنيهًا والأوقية العالمية تهبط 52 دولارًا

جنية ذهب

51360 جنية

عيار 24

7337 جنية

عيار 21

6420 جنية

عيار 18

5503 جنية

فضة عيار 1000

123.75 جنية

فضة عيار 925

114.75 جنية

الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا جديدًا خلال تعاملات الإثنين الموافق 8 يونيو 2026، متأثرة باستمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا، عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأمريكي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب في الأسواق المحلية والعالمية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجعًا بقيمة 35 جنيهًا، بنسبة انخفاض بلغت 0.54%، ليغلق التعاملات عند مستوى 6420 جنيهًا، مقارنة بسعر 6455 جنيهًا في ختام تعاملات الأحد 7 يونيو 2026.

كما سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5503 جنيهات، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 51360 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا إلى مستوى 4280 دولارًا.

أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الانخفاض الحالي في أسعار الذهب جاء نتيجة مباشرة لتزايد رهانات المستثمرين على استمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي دعمت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية تشهد حاليًا صراعًا واضحًا بين عاملين متناقضين يؤثران في حركة الذهب؛ يتمثل العامل الأول في قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، وهو ما يضغط سلبًا على الذهب، بينما يتمثل العامل الثاني في استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن بيانات التوظيف الأمريكية القوية وتصريحات الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلقت ضغوطًا حقيقية على أسعار الذهب العالمية، في حين ساهمت التوترات الجيوسياسية في الحد من وتيرة التراجع، لكنها لم تكن كافية لتعويض التأثير السلبي الناتج عن العوامل الاقتصادية والنقدية.

وأكد إمبابي أن السوق المصرية تتابع التطورات العالمية بحساسية كبيرة، مشيرًا إلى أن المستثمرين يترقبون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب في 17 يونيو الجاري، باعتباره عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

استقرار سعر الدولار في مصر وتأثيره على الذهب المحلي

وأشار تقرير منصة «آي صاغة» إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا خلال الفترة محل التحليل، حيث بلغ متوسط سعر الصرف بالبنك المركزي المصري نحو 51.75 جنيهًا للشراء و51.89 جنيهًا للبيع خلال تعاملات الإثنين 8 يونيو 2026.

وأوضح سعيد إمبابي أن التحرك الطفيف في سعر الدولار، والذي ارتفع من 51.87 جنيهًا إلى 51.89 جنيهًا، لا يمثل عاملًا مؤثرًا بشكل كبير في حركة أسعار الذهب المحلية، إلا أنه يعكس وجود ضغوط خارجية محدودة على العملة المحلية.

وأضاف أن استقرار سوق الصرف في مصر ساهم في انتقال تأثيرات السوق العالمية إلى السوق المحلية بصورة مباشرة، دون وجود متغيرات داخلية قادرة على تغيير الاتجاه العام لأسعار الذهب.

استقرار العرض والطلب في سوق الذهب المصري

وأكد تقرير «آي صاغة» أن مستويات العرض والطلب داخل سوق الذهب المصري شهدت استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الحالية، الأمر الذي جعل المتغيرات العالمية، وعلى رأسها تحركات الأوقية عالميًا والسياسة النقدية الأمريكية، المحرك الرئيسي للأسعار داخل السوق المحلية.

وأشار إمبابي إلى أن تراجع الذهب محليًا بنحو 35 جنيهًا للجرام يتوافق بدرجة كبيرة مع الهبوط المسجل في الأوقية العالمية، وهو ما يعكس تطور كفاءة السوق المصرية وقدرتها المتزايدة على عكس الاتجاهات العالمية بصورة مباشرة وسريعة.

كشف تقرير منصة «آي صاغة» عن ارتفاع الفجوة السعرية للذهب في السوق المحلية، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 داخل محال الصاغة نحو 6480 جنيهًا للجرام خلال تعاملات الإثنين 8 يونيو 2026، مقارنة بالسعر المرجعي البالغ 6420 جنيهًا.

وأدى ذلك إلى ظهور فجوة سعرية بلغت نحو 122.02 جنيهًا للجرام، بما يعادل نسبة 1.94%.

وأوضح إمبابي أن هذه العلاوة السعرية تُعد معتدلة وتعكس أوضاعًا طبيعية داخل السوق المحلية، كما أنها لا تشير إلى وجود اضطرابات استثنائية في التسعير أو نقص في المعروض داخل الأسواق.

أسعار الذهب العالمية تتراجع بفعل الضغوط البيعية

وعلى الصعيد العالمي، أوضح تقرير «آي صاغة» أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لضغوط بيعية واضحة خلال تعاملات الإثنين، حيث تراجعت الأوقية بنحو 18.37 دولارًا، بنسبة انخفاض بلغت 0.42%، لتسجل مستوى 4310.96 دولارًا خلال التداولات.

فيما بلغ سعر الإغلاق العالمي للأوقية نحو 4287.94 دولارًا مقارنة بـ4340.04 دولارًا في جلسة التداول السابقة، بفارق بلغ 52.10 دولارًا، بنسبة انخفاض بلغت 1.20%.

وأشار إمبابي إلى أن هذا التراجع يعكس تحولًا ملحوظًا في معنويات المستثمرين تجاه الذهب عقب صدور بيانات قوية من سوق العمل الأمريكي، وهو ما دعم التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.

بيانات الوظائف الأمريكية تزيد الضغوط على الذهب

وأوضح تقرير «آي صاغة» أن تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر مايو كشف عن إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة 85 ألف وظيفة فقط.

وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة الأمريكي عند مستوى 4.3%، بينما تباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3.4%.

وقال إمبابي إن هذه البيانات عززت توقعات المستثمرين باستمرار سياسة التشدد النقدي الأمريكية، ورفعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأسواق باتت تسعّر حاليًا احتمالًا يقترب من 70% لرفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، مقارنة بنحو 50% قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب العالمية.