النفط والفائدة يضغطان على الذهب.. 40 جنيهًا خسائر محلية و2% تراجع عالمي خلال أسبوع

جنية ذهب

55680 جنية

عيار 24

7954 جنية

عيار 21

6960 جنية

عيار 18

5966 جنية

فضة عيار 1000

142.63 جنية

فضة عيار 925

132.06 جنية

الذهب

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 0.6% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا بنحو 2%، في ثاني خسارة أسبوعية متتالية، تحت ضغط استمرار السياسات النقدية الأمريكية المتشددة، وارتفاع أسعار النفط، وتصاعد المخاوف التضخمية .

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن السوق المحلية فقدت نحو 40 جنيهًا خلال أسبوع، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 7000 جنيه، واختتمها عند 6960 جنيهًا. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7954 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5966 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55680 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 96 دولارًا خلال الأسبوع، من 4710 دولارات إلى 4614 دولارًا، مع تصاعد رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي عزز الدولار مؤقتًا وقلص من جاذبية الذهب.

وشهدت الأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 6960 جنيهًا، وأغلق عند المستوى نفسه.

وجاءت تحركات الذهب هذا الأسبوع في ظل إعادة تسعير واسعة للمشهد النقدي العالمي، بعد اجتماعات حاسمة لعدد من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، حيث عززت الرسائل الصادرة عنها قناعة المستثمرين بأن صناع السياسة النقدية لا يزالون متمسكين بنهج حذر، دون استعجال واضح نحو خفض أسعار الفائدة أو التحول السريع إلى التيسير النقدي.

ورغم هذا التشدد النسبي، فإن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأضعف من المتوقع، خاصة في قطاع التصنيع، أعادت المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى الواجهة.

فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن ستاندرد آند بورز توسعًا محدودًا، بما يعكس تباطؤًا واضحًا في زخم الصناعة الأمريكية، وهو ما ضغط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقدم دعمًا نسبيًا للذهب والفضة عبر تعزيز جاذبيتهما مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

لكن العامل الأكثر حساسية في معادلة الذهب الحالية يبقى النفط. فارتفاع أسعار الطاقة يفرض ضغطًا مزدوجًا على المعدن النفيس؛ فمن جهة يعزز المخاوف التضخمية ويرفع الطلب على الذهب كأداة تحوط، ومن جهة أخرى يؤخر خفض أسعار الفائدة ويجبر البنوك المركزية على الإبقاء على سياساتها التقييدية لفترة أطول، ما يحد من الزخم الصعودي عبر تقوية الدولار ورفع تكلفة الفرصة البديلة.

وأوضح تقرير «مرصد الذهب»، أن الذهب أصبح عالقًا بين قوتين متناقضتين، مستفيدًا من التضخم كملاذ تحوطي، ومتضررًا في الوقت ذاته من تأجيل التيسير النقدي.

وأضاف، أن هذه المعادلة تزداد تعقيدًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصًا النزاع الأمريكي الإيراني، الذي يفرض ضغوطًا مباشرة على أسواق الطاقة.

ورغم التراجع النسبي الأخير في أسعار النفط الخام، فإن تحذيرات البنك الدولي تشير إلى أن الاقتصاد العالمي قد يواجه واحدة من أكبر صدمات إمدادات النفط، بعدما ارتفع خام برنت من 72 دولارًا إلى 118 دولارًا للبرميل خلال مارس، مع توقعات بزيادة أسعار الطاقة بنحو 24% خلال 2026.

ويمثل هذا النوع من تضخم جانب العرض أحد أكثر السيناريوهات تعقيدًا بالنسبة للذهب، لأنه يضع البنوك المركزية أمام معضلة مزدوجة تتمثل في التضخم المرتفع والنمو الضعيف معًا.

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، فقد ارتفع إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من العام بنسبة 2% إلى 1231 طنًا، بينما قفزت قيمته بنسبة 74% إلى مستوى قياسي بلغ 193 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة قوية في الطلب الاستثماري على السبائك والعملات بنسبة 42% إلى 474 طنًا، بقيادة الأسواق الآسيوية.

كما يرى محللون أن ارتفاع مستويات الديون العالمية، واستمرار الانقسامات الجيوسياسية، يعززان مكانة الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل، وهو ما دفع بنك أوف أمريكا إلى التمسك بتوقعاته لوصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال 12 شهرًا، فيما يتوقع البنك الدولي متوسطًا قرب 4700 دولار خلال 2026.

وفي سياق تحولات الطلب العالمي، برزت الهند كإشارة مهمة على تغير طبيعة السوق، بعدما هبطت وارداتها من الذهب خلال أبريل إلى نحو 15 طنًا، وهو أدنى مستوى لهذا الشهر في نحو 30 عامًا، نتيجة فرض ضريبة مفاجئة على واردات البنوك.

إلا أن المفارقة الأبرز تمثلت في تجاوز الطلب الاستثماري الهندي مشتريات المجوهرات لأول مرة تاريخيًا خلال الربع الأول، مع قفزة بلغت 52% في الاستثمار بالسبائك والعملات وصناديق الذهب، بما يعكس تحولًا واضحًا من الذهب الاستهلاكي إلى الذهب الادخاري والاستثماري.

وأكد «مرصد الذهب» أن الذهب لم يعد يتحرك فقط كملاذ آمن تقليدي، بل أصبح أصلًا ماليًا شديد الحساسية لتقاطع ثلاثة محركات رئيسية، تتضمن أسعار الفائدة، والطاقة، والجغرافيا السياسية، وبينما قد تستمر التقلبات قصيرة الأجل بفعل السياسة النقدية، فإن الصورة الأكبر لا تزال تشير إلى احتفاظ الذهب بفرص صعود كبيرة على المدة الطويل، وإن أصبحت أكثر اضطرابًا وتعقيدًا من أي وقت مضى.

Favicon
أخبار ذات صلة
Img 20260601 Wa0077

النائبة سهير كريم: العلمين الجديدة أيقونة الجمهورية الجديدة وعنوان ثقة المستثمرين في مستقبل مصر

لاشين هولدينج3

” لاشين هولدينج ” تواصل تسريع الإنشاءات بمشروع The City وتؤكد “العميل على رأس أولوياتنا”

وزراء ومستثمرين مصريين وبريطانيين

عقارات النيل والجمعية المصرية البريطانية للأعمال BEBA تجمعان وزراء ومستثمرين مصريين وبريطانيين في أكبر مؤتمر اقتصادي بلندن للترويج لفرص الاستثمار في مصر

بنك مصر

بنك مصر – أول بنك في مصر يحصد المستوى الذهبي لشهادة حماية عملاء التمويل متناهي الصغر من شركة MFR العالمية

تحويلات

34.9 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026

البنك الأهلي الكويتي 8

 البنك الأهلي الكويتي – مصر ومؤسسة إبراهيم أ. بدران يطلقان مرحلة جديدة من شراكتهما لتعزيز الرعاية الصحية المستدامة في مصر

مصطفى مدبولي

تحت رعاية رئيس الوزراء.. «قمة مصر للأفضل» تحتفي بالشركات والشخصيات الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد 29 يونيو الجاري

الذهب

تراجع الذهب 45 جنيهًا محليًا.. والأسعار أعلى من العالمي بنحو 106 جنيهات للجرام