قال المهندس داكر عبد اللاه عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية وعضو لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين ان تمويل المشروعات العقارية تحت التنفيذ لا يجب أن يُختزل في كونه قرارًا بنكيًا احترازيًا، بل ينبغي النظر إليه باعتباره قضية اقتصادية وطنية تمسّ النمو والتشغيل والاستقرار الاجتماعي.
ودعا إلى ضرورة دخول القطاع المصرفي في تمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء مع تأمين اموال المودعين بالضمانات المناسبة بحيث يتم التمويل فائدة مناسبة لا تشكل عبئا كبيرا على المطور او العميل وعلى سبيل المثال التمويل المصرفي حسب كل مرحلة في المشروع على ان يكون الضمان الأساسي المشروع نفسه .
وأوضح ان العزوف الكامل عن التمويل لا يلغِي المخاطر، بل ينقلها من المؤسسات القادرة على إدارتها وهو القطاع المصرفي او شركات التمويل العقاري إلى المواطن والمطور، وهو مسار غير عادل وغير مستدام. أما التمويل المرحلي المنظم، المرتبط بنسب إنجاز حقيقية وحسابات ضمان ورقابة فنية مستقلة، يحقق معادلة التوازن بين حماية الجهاز المصرفي ودعم الاقتصاد الحقيقي وهذا ايضا سيؤدي إلى تراجع اسعار الوحدات نسبيا في ظل ابتعاد المطورين عن احتساب فوائد تصل إلى ١٠ سنوات هي مدة السداد في أغلب المشروعات حاليا.
وضرب المهندس داكر عبد اللاه مثالا بنموذج ناجح في تطوير المشروعات تحت الإنشاء تجربة تمويل مشروعات المقاولات تحت الإنشاء وهذه التجربة تحقق نجاحا مميزا ولم تؤدي إلى تعثر او غيره.
وأوضح انه كما ذكرنا يمكن ان يتم التمويل بشكل مرحلي في مشروعات التطوير العقاري كما هو في المقاولات والتزام المطور في سداد أقساط ثمن الارض لجهة الولاية ومع كل مرحلة في عملية الإنشاء يتم صرف جزء من القرض الممنوح للمشروع كما يحدث بمشروعات شركات المقاولات
وأكد المهندس داكر عبد اللاه أن قطاع التطوير العقاري في مصر ليس قطاعًا هامشيًا، بل محرّك رئيسي لعشرات الصناعات المرتبطة به، ومصدر رزق مباشر وغير مباشر لملايين المواطنين. وعندما يتوقف التمويل أثناء التنفيذ، لا تتوقف المشروعات فقط، بل تتباطأ دورة رأس المال، وتتقلص فرص العمل، وترتفع الأسعار كنتيجة طبيعية لتعويض المخاطر.
واضاف داكر عبد اللاه إن إتاحة التمويل المنظم للمشروعات تحت التنفيذ ليست مصلحة لفئة، بل استثمار في الاستقرار الاقتصادي، وحماية لأموال المواطنين، وضمان لاستمرار أحد أهم قطاعات التشغيل في الدولة.








