شهدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة ، اليوم السبت احتفالية إطلاق منظومة التحصيل الإلكتروني المسبق لتعريفة الركوب لأتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة الكبري لتسهيل حصول المواطنين علي الخدمة عن طريق تطبيق إلكتروني (طوالي) لتسهيل عمليات التحصيل و التي عقدت في مقر الهيئة وذلك بحضور كل من اللواء إبراهيم عبد الهادي نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية، والدكتور حسام فوزي نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، وم. منى البطراوى نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية ، والدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية ، واللواء عصام الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام .
كما حضر الافتتاح اللواء خالد محروس رئيس مجلس إدارة شركة تويا تكنولوجي (الإنتاج الحربي) والدكتور خالد دربالة رئيس مجلس إدارة شركة أكمي للنظم الهندسية وعدد من قيادات المحافظات وممثلي الشركات ، وعدد من قيادات محافظة القاهرة .
وشهدت الاحتفالية استعراض التفاصيل الكاملة لمنظومة الدفع الإلكتروني بالهيئة والتى تأتى كجزء من منظومة تطوير شاملة ضمن رؤية الدولة المصرية وتهدف إلى تحقيق الشمول المالي، وإنهاء التعامل النقدي، وضبط عملية التحصيل بشكل كامل ، كما تضمن عدالة تسعير الرحلة وفق عدد المحطات التي يقطعها المواطن ، ويعتمد النظام على كروت مسبقة الدفع، حيث يقوم الراكب بتمرير الكارت عند الصعود والنزول، ليتم احتساب قيمة الرحلة بدقة.
وسيتم تطبيق المنظومة كمرحلة أولى فى 300 أتوبيس للنقل العام على أن يتم الانتهاء من 1800 أتوبيس بنهاية عام ٢٠٢٧ بالتعاون مع إحدى الشركات التابعة للإنتاج الحربي ، وقد بدأ تطبيق المنظومة تجريبيًا بالفعل ، حيث حققت نتائج إيجابية. والأجهزة المستخدمة في المنظومة تشمل وحدات تسجيل عند الأبواب الأمامية والخلفية، وتُحوَّل الإيرادات مباشرة إلى الحسابات البنكية دون أي تدخل بشري .
وتم مراعاة كبار السن أو غير القادرين على التعامل مع التكنولوجيا من خلال توفير الكروت في المحطات النهائية، وعبر منافذ شحن متعددة مثل تطبيقات الهاتف وشركات التحصيل الإلكتروني. كما سيتم إتاحة كروت طوارئ مع السائقين في المرحلة الأولى لضمان عدم تعطل أي مواطن ، ولا تقتصر المنظومة على التحصيل فقط بل هي منظومة رقابية متكاملة ، حيث يوجد غرفة تحكم مركزية تتابع حركة الأتوبيسات لحظة بلحظة، وتعرض بيانات تفصيلية عن عدد الركاب، الإيرادات، الأعطال، والانحراف عن المسارات. كما أن الأتوبيسات التى تطبق المنظومة مزودة بكاميرات داخلية وخارجية.
ومن جانبها أكدت وزيرة التنمية المحلية على ترحيبها بكافة الأفكار الجديدة فى مجالات وبرامج عمل وزارة التنمية المحلية والمحافظات والأفكار خارج الصندوق تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية فى التطوير المستمر لآليات حصول المواطنين على الخدمات ومن بينها خدمات المرافق العامة وتطويرها وتحديث منظومة الدفع الالكتروني لها والرقمنة وتعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص .
وأعربت الدكتورة منال عوض عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح منظومة الدفع المسبق والتذكرة المميكنة لأتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى، والتي تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير خدمات النقل الجماعي، وتيسير حصول المواطنين على الخدمة بصورة أكثر تنظيمًا وسهولة.
وأضافت د. منال عوض أن تطبيق هذه المنظومة يأتي في إطار الجهود المستمرة لتحديث المرافق العامة، والاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة في إدارة وتشغيل الخدمات، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء، ويساعد على تقديم خدمة أكثر كفاءة وانتظامًا لمستخدمي النقل العام.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن المنظومة الجديدة تسهم في تحسين آليات التشغيل والمتابعة، وتنظيم حركة الركاب، وتسهيل استخدام وسائل النقل الجماعي، وكذا تعزيز آليات الرقابة والمتابعة لمنظومة النقل العام بالهيئة والاستفادة من الكوادر البشرية في الهيئة فى قطاعات أخرى ، ووجهت الدكتورة منال عوض ، الهيئة والشركات المتعاونة معها بسرعة الانتهاء من المشروع فى المواعيد المحددة له أهمية الاستمرارية والدعم الفنى المستمر وتوفير منافذ لتعريف المواطنين واستخراج الكارنيهات الخاصة بالمشروع لهم فى الجراجات الخاصة بالهيئة وتقديم شرح مبسط وسهل للخدمة الجديدة .
وأعربت الدكتورة منال عوض عن تقدير الوزارة للتعاون البنّاء بين وزارة الإنتاج الحربي ومحافظة القاهرة وهيئة النقل العام، والقطاع الخاص، والذي أثمر عن تنفيذ هذا المشروع وفق أسس فنية وتنظيمية حديثة، تعكس قدرة مؤسسات الدولة على العمل المشترك لإنجاز مشروعات خدمية تمس حياة المواطنين اليومية.
وتقدمت وزيرة التنمية المحلية بالشكر لكافة القائمين على تنفيذ هذه المنظومة، متمنية أن تسهم في تحسين مستوى الخدمة المقدمة لمواطني القاهرة، وأن تحقق الأهداف المرجوة منها على أرض الواقع.
ومن جانبه أكد د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة ، أن إطلاق منظومة الدفع الإلكتروني لتذاكر هيئة النقل العام بالقاهرة يعد خطوة تعكس حرص الدولة على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بجودة الحياة داخل العاصمة، خاصة وأن إدخال منظومة الدفع الإلكتروني يمثل نقلة نوعية حقيقية، تساهم في تقليل التكدسات، وتحقيق الانضباط، وضمان دقة التحصيل، وتوفير الوقت والجهد على المواطنين عبر منظومة رقابية متكاملة.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن هيئة النقل العام بالقاهرة تعد واحدة من أعرق مؤسسات المرافق العامة في مصر، والتى تمتد مسيرتها لعقود طويلة في خدمة أبناء القاهرة الكبرى، كما كانت ولا تزال شريانًا رئيسيًا للحركة داخل العاصمة، يسهم في نقل ملايين المواطنين يوميًا، وتواكب احتياجات النمو العمراني والسكاني المتزايد .
وأشار محافظ القاهرة إلى أن الهيئة قد شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا في أسطول الأتوبيسات، والتحول نحو النقل الأخضر الصديق للبيئة والدفع بأسطول حافلات تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء مما يساهم في الحد من الانبعاثات الحرارية.
وأضاف محافظ القاهرة أن الأمر لا يقتصر على شراء الأتوبيسات فقط، بل يشمل تجهيز البنية التحتية بالكامل من جراجات ومحطات شحن وقدرات كهربائية مناسبة، وتحديث نظم التشغيل، ورفع كفاءة البنية التحتية، في إطار خطة الدولة الشاملة لتطوير منظومة النقل الجماعي .
وقال محافظ القاهرة أن هذا المشروع يأتي اليوم امتدادًا لهذه الجهود، وفي إطار رؤية الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لبناء دولة حديثة تعتمد على التحول الرقمي وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية في إدارة المرافق والخدمات العامة، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء، وتحقيق الشفافية، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات بصورة حضارية وآمنة.
وثمن محافظ القاهرة التعاون المثمر بين محافظة القاهرة وهيئة النقل العام بها، وزارتي التنمية المحلية ، والإنتاج الحربي، وكافة الجهات المشاركة في تنفيذ هذا المشروع، الذي يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الرقمي والخدمات الذكية.
وتوجه محافظ القاهرة بالشكر لوزارة التنمية المحلية على رعايتها الكاملة لتطوير منظومة هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى، كما وجه الشكر لوزارة الإنتاج الحربى على دعم المنظومة الإلكترونية وتوفير العناصر لتحقيق أفضل أداء لتطبيق المنظومة .
ومن جانبه استعرض اللواء عصام الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام جهود وآليات تطوير الهيئة خلال الفترة الجارية وتحويل أسطول الأتوبيسات للعمل بالغاز والكهرباء بدلاً من السولار، مقدماً الشكر لوزارة التنمية المحلية على دعمها فى تنفيذ خطة التطوير .
كما أشار اللواء خالد محروس رئيس مجلس إدارة شركة تويا تكنولوجي ( الإنتاج الحربي ) إلى دور الشركة فى المشروع والذى يأتى لدعم خطة الدولة فى تنفيذ مشروعات التحول الرقمي وتطوير حلول رقمية متطورة لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين .
وتعليقًا على المشروع، قال محمود الخطيب، نائب الرئيس لقطاع الأعمال في ڤودافون مصر: “يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية في رقمنة منظومة النقل العام عبر تحويل أنظمة التذاكر والمدفوعات في أتوبيسات هيئة النقل العام من نموذج ورقي وتشغيلي تقليدي إلى منظومة رقمية متكاملة.
وأضاف الخطيب : يسهم هذا التحول في رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز دقة إدارة الإيرادات، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات ، مضيفاً : ومن خلال دور ڤودافون بيزنس كشريك تكنولوجي، نعمل على تمكين الجهات المشغلة من بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة، وتحويل الابتكار الرقمي إلى أثر ملموس ينعكس مباشرة على جودة الخدمة وتجربة ملايين المواطنين.”
ومن جانبه قال الدكتور خالد دربالة رئيس مجلس إدارة شركة أكمي للنظم الهندسية أنه يتولى تنفيذ المشروع شركة ACME بالتعاون مع هيئة النقل العام بالقاهرة، وبالتنسيق مع وزارة الإنتاج الحربي، بينما تقوم ڤودافون بيزنس بدور الشريك التكنولوجي للشركة المنفذة، من خلال تقديم حزمة متكاملة من الحلول الرقمية التي تدعم الانتقال من نموذج التشغيل التقليدي إلى نموذج رقمي أكثر تكاملاً واعتمادًا على التكنولوجيا.
وأضاف الدكتور خالد دربالة أن مساهمة ڤودافون بيزنس تشمل حلول الحوسبة السحابية، وخدمات الرسائل القصيرة (SMS)، والاتصالات الثابتة، وحلول مراكز الاتصال، وحلول الأمن السيبراني، بالإضافة إلى خدمات إنترنت الأشياء (IOT)، بما يدعم استمرارية الخدمة وموثوقيتها، ويُتيح للجهات المعنية إدارة العمليات بكفاءة أعلى وعلى نطاق واسع.
وعقب الاحتفالية قامت وزيرة التنمية المحلية ومحافظ القاهرة بتفقد أحد الأتوبيسات التي تطبق المنظومة الجديدة للتعرف على كيفية استخدامها وكيفية احتساب قيمة الرحلة بداية من دخول الأتوبيس إلى إنتهاء الرحلة.
كما قاما بتفقد غرفة المراقبة المركزية التي تتابع حركة الأتوبيسات لحظة بلحظة وتعرض بيانات تفصيلية عن عدد الركاب والإيرادات والأعطال والتي يتم نقلها عن طريق السيستم، والكاميرات الداخلية والخارجية المزود بها الاتوبيسات.








