تراجعت أسعار الذهب في كلٍّ من السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط حالة واسعة من الترقب بين المتعاملين قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب والذي سيحدد مصير أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وذلك وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
وأكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت انخفاضًا بنحو 15 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا – مستوى 5600 جنيه. كما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتستقر عند مستوى 4190 دولارًا للأوقية.
وسجّل جرام الذهب عيار 24 نحو 6400 جنيه، كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 4800 جنيه، بينما حافظ الجنيه الذهب على استقراره عند 44,800 جنيه دون تغيير يُذكر.
ترقب لاجتماع الفيدرالي وتأثيره على حركة الذهب
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يأتي في ظل انتظار الأسواق لاجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، خاصة بعد التحركات الأخيرة للذهب ضمن نطاق ضيق عقب صعوده مؤخرًا إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع.
وتتوقع الأسواق أن يتجه الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع 9-10 ديسمبر، مدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية تعكس تباطؤًا ملحوظًا في سوق العمل، بعد هبوط مؤشر ADP للوظائف بصورة مفاجئة. كما أظهرت قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي (ISM) تباطؤًا في الطلب وتراجعًا في الضغوط التضخمية، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي.
كما تترقب الأسواق صدور مزيد من البيانات الاقتصادية اليوم، من بينها تقرير «تشالينجر» لتسريح العمال وبيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، والتي قد تعزز اتجاه الفيدرالي نحو التيسير النقدي.
دعم من ضعف الدولار… وضغوط من ارتفاع عوائد السندات
ويواصل تراجع الدولار تقديم دعم مباشر لحركة الذهب، حيث يتداول مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 98.80، وهو أدنى مستوى له في شهر كامل، مع استمرار تراجعه لليوم السابع تواليًا.
وفي المقابل، تتزايد الضغوط على أسعار الذهب نتيجة ارتفاع العائد على سندات الخزانة العالمية. فقد قفزت عوائد السندات اليابانية إلى 1.9%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، وهو ما انعكس بدوره على الأسواق الأمريكية، ليرتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستوى 4.08%.
وأظهر مؤشر ISM للخدمات ارتفاعًا إلى 52.6 خلال شهر نوفمبر، وهو أعلى مستوى في تسعة أشهر، إلا أن تفاصيل المؤشر كشفت عن تراجع الأسعار المدفوعة والطلبات الجديدة واستمرار ضعف التوظيف، ما يعكس أداءً مختلطًا للاقتصاد الأمريكي.
وبحسب أداة CME FedWatch، ترجّح الأسواق بنسبة تصل إلى 89% أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل.








