بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع المستشار بيت يانس وزير العدل والشرطة السويسري، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وسويسرا، إلى جانب التشاور حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزير عبد العاطي بعمق العلاقات المصرية–السويسرية التي تحتفل هذا العام بمرور 90 عاماً على تأسيسها، مؤكداً تطلع القاهرة لمزيد من التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
وزير الخارجية: العلاقات المصرية الخليجية تشهد طفرة نوعية ونتطلع لتعميق التعاون فى مجالات مختلفة
كما رحّب بتعزيز الشراكة التنموية بين البلدين، ولا سيما عقب التوقيع على برنامج التعاون الجديد 2025–2028 الذي يشمل مجالات الحوكمة والتنمية الاقتصادية المستدامة والهجرة.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة وغرفة التجارة المصرية–السويسرية، اللتين من المتوقع أن تلعبا دوراً محورياً في رفع مستوى التجارة والاستثمارات المتبادلة.
وشدد على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الشركات السويسرية على ضخ استثمارات جديدة خاصة في قطاعات البنية التحتية، ومن بينها السكك الحديدية والطاقة المتجددة، والمشاركة في المشروعات القومية الكبرى كالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمدن الجديدة.
كما أكد الوزير اهتمام الدولة بتطوير التعاون في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني والسياحة، مستعرضاً الجهود الوطنية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى استضافة مصر لما يقرب من 10 ملايين أجنبي.
وأوضح أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة جذور الظاهرة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية. كما لفت إلى الدور المتنامي لمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام في تقديم البرامج التدريبية المتعلقة بحفظ وبناء السلام.
وفيما يتعلق بملف استرداد الآثار، أكد عبد العاطي أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً للحفاظ على تراثها واستعادة القطع الأثرية التي خرجت بطرق غير شرعية، مشيراً إلى استعادة أكثر من 70 قطعة أثرية خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار الجهود في هذا الاتجاه، خاصة في ظل إنشاء المتحف المصري الكبير وعدد من المتاحف الحديثة خلال العقد الماضي.
وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الوزير الجهود المصرية المبذولة لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام والعمل على التنفيذ الكامل لبنوده بما يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة.
كما عرض الاستعدادات الجارية لتنظيم المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، مرحباً بأي مشاركة فعّالة من الجانب السويسري في أعماله.
وتناولت المشاورات آخر تطورات الأوضاع في السودان، حيث شدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الأجواء لإطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على وحدة السودان وسيادته واستقراره، مندداً بالانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر والتي تستدعي تحرك المجتمع الدولي دعماً للشعب السوداني ومؤسساته الوطنية.
من جانبه، ثمّن الوزير السويسري الدور الإقليمي المحوري الذي تضطلع به مصر، مشيداً باستضافة القاهرة لمؤتمر شرم الشيخ للسلام، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار.
كما أعرب عن تقدير سويسرا لاستضافة مصر أعداداً كبيرة من اللاجئين، مشيراً إلى أن الاتفاق الثنائي في مجال الهجرة سيسهم في تعزيز التعاون بين الجانبين ودعم الفئات الأكثر هشاشة، بما يعزز المصالح المشتركة.
وفي ختام المباحثات، وقع الوزيران إعلان نوايا للتعاون الثنائي في مجال الهجرة، إلى جانب إجراءات العمل الموحدة بين البلدين، واتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية بين مصر وسويسرا..








